محمد أمين المحبي

182

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وهو في ينع الشّباب ، ورواء الأحباب . عندما اقترن باللّيل نهاره ، وامتزج بالبنفسج بهاره « 1 » وقد أحضر من آلات أنسه ، وأظهر من نوع ذلك وجنسه . ما يروق النّاظر ، ويصقل الخاطر . فكتب يستدعى له صديقا « 2 » ، كان يتّخذه في ذلك العهد رفيقا « 3 » : بادر أخىّ إلى الغبوق براحة * تنفى هموم الصّبّ حين يصبّها حمراء رصّعها الحباب كأنّها * شفق السّماء تجول فيه شهبها « 4 » « بادر أخي ، أطال اللّه بقاك ، وقهر من يعاديك ويشناك . إلى تعاطى راحة حاكى مزاجك مزاجها لطفا ، وزاد عليها بهاء وأدبا وظرفا . إذا أخذها السّاقى وصبّ ، ذهب عمّن كان بين الشّرب الوصب . لا سيمّا إذا كانت حمراء كالّلجين ، مرصّعة بجواهر الحبب أو ممزوجة بين بين . فالمأمول من الأخ المبادرة ، ليفوز منه أخوه بأحسن مسامرة ومحاورة » . وفي ذيل الاستدعاء : يا من رضاه جنّة كملت * والسّخط داء منكر ضنك « 5 » زر روضنا كالغيث أكسبه * عطرا فزين بالتّقى النّسك ماس الشّقيق لنا على قضب * خضر كسمط زانه السّلك وكأنّه والقضب تحمله * أقداح ياقوت به مسك * * *

--> ( 1 ) البهار : نبت طيب الريح . ( 2 ) في ب : « رفيقا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « صديقا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ا : « تجول فيه شهوبها » ، وفي ب : « تجول فيه بشهبها » ، والمثبت في : ج . ( 5 ) في ب : « والسخط ذا منكر » ، والمثبت في : ا ، ج .